ميرزا حسين النوري الطبرسي

81

مستدرك الوسائل

وفي إعلام الورى للطبرسي ( 14 ) نقلا عن كتاب ابان في سياق غزوة الفتح ، ونزول رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مر الظهران مع عشرة آلاف راجل ، وأربعمائة فارس ، ومجئ أبي سفيان ، ومبيته عند العباس ، قال : فلما أصبح سمع بلالا يؤذن ، قال : ما هذا المنادي يا أبا الفضل ؟ قال : هذا مؤذن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، قم فتوضأ وصل ، الخبر . وفي مجمع البيان ( 15 ) قال السائب : كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ، مؤذن واحد بلال ، الخبر . وفي ما ورد من صفات المؤذن وآدابه ، ككونه صيتا ، بصيرا ، عارفا ، على مرتفع من الأرض ، إشارة إلى ما أيدناه . ويؤيده انهم ذكروا بعد المنع من الأجرة عليه مطلقا أنه لا بأس بالارتزاق في أذان الاعلام من بيت مال المسلمين ، المعد لمصالحهم ، فلو كان مستحبا عينيا كالنوافل ، صالحا لقيام كل به في وقت واحد ، لا يعد من المصالح ، كغيره من السنن ، وأي مصلحة لهم في أذان واحد في بيته ، من غير أن يسمعه أحد ، كما هو لازم من اجازه ، وتخصيصه ببعض ما مر ، يوجب انقسام أذان الاعلام ، ولا أظن أحدا يلتزم به . وفي التحرير ( 16 ) : ولو احتيج في الاعلام إلى زيادة على اثنين استحب ، ومنه يظهر أن الاعلام علة لا حكمة ، كما أشار إليه في الجواهر ، بل قال ره فيه : لا بأس بتعدد المؤذنين للاعلام بالوقت ،

--> ( 14 ) إعلام الورى ص 108 . ( 15 ) مجمع البيان ج 5 ص 288 . ( 16 ) تحرير الأحكام ص 35 .